أمي…………..
كتبهاAbdullah Adm ، في 22 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:57 م
أمي…………..
منذ أن كنت صغيرا وأنا آمل أن أكبر وأساعد أمي في مواجهتها لمصاعب الحياة ولأريحها في باقي عمرها ، لكن ما إن بلغت عمر الإثمار وصرت قادرا على الاعتماد على نفسي والقدرة على تحصيل الأموال وذلك بعد أن تخرجت من الجامعة حتى باتت صحة أمي في التراجع من سيء إلى أسوأ حتى وصلت إلى طريق مسدود إلا من رحمة الله الذي ارجوه وأتوسل إليه أن يساعدها ويشفيها ويعيدها إلى سيرتها الأولى حيث كانت يانعة الصحة والعافية لتستطيع الاستمتاع بما أنا قادر أن أقدمه لها أنا وإخواني لتشعر أن نهاية تعبها راحة وعرفانا بالجميل على صنيع معروفها الذي وهبته لنا دون مقابل ولتعرف أن تربيتها لم تذهب هباء منثورا.
لكن ما آلمني هذه الأيام التي انقطعت فيها عن الكتابة في مدونتي وانقطعت كذلك عن متابعة أخبار العرب والمسلمين إلا ما تيسر من الوقت الذي أحصله بين الفينة والأخرى عندما تخلد أمي إلى النوم الذي أرجو أن يكون مريحا وتملؤه الصحة والعافية…أقول ما آلمني حقا هو أن أرى أمي قد استبد فيها المرض واخذ ينتقل من عضو إلى آخر في جسمها الضعيف حتى وصل إلى حبيبتيها التي كانت ترى فيهما نور الحياة وجميل تربيتها لنا حيث شعرت بالعجز أن أرى أمي هكذا دون أن اقدر أن اعمل لها شيئا وارى عيناها تفيض دمعا لا ينسكب مع جميل الصبر والتصبر ……وقد كنت أرجو وأنا العائد من سفر طويل أنا وزوجتي أن ترى ابني للمرة الأولى الذي شهد الحياة منذ الثمانية شهور لأحقق لها أمنيتها التي طالما تمنتها …لكن وا أسفاه تفاجأت أنها لا ترى إلا بإحساسها الداخلي وعندها شعرت أن الحياة قد أظلمت في عيني وأنني أنا الذي فقدت البصر وليس أمي وشعرت بعجز شديد قلما شعرت به في هذه الحياة ….ولأول مرة في حياتي شعرت أنني لم احقق شيئا أبدا لأنني كنت عاجزا عن تقديم المساعدة إلى أمي وعن فعل أي شيء لخدمتها وأنا الذي كنت حريصا على أن احقق ما أصبو إليه بسرعة لأعود واخدم أمي وأرفهها في حياتها التي طالما شقيت بها.
ومع فقدان حبيبتيها عرفت أيضا أنها تعاني من فشل كلوي أضاف على السكري والضغط التي تعاني منهما منذ زمن ضيقا آخر وأنها يلزمها أن تجلس على كرسي غسيل الكلى في المستشفى مرتين في الأسبوع لمدة أربعة ساعات تخرج بعدها كأنها راجعة من حرب لم ندخلها يوما وما تلبث أن تشعر بالاستقرار حتى يتم تذكيرها بأن عليها أن ترجع إلى المستشفى للغسيل مرة أخرى وهكذا دواليك حيث باتت لا تميز بين الأيام إلا من خلال موعد غسيل الكلى.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين فكرت طويلا في الحالة التي وصلت إليها أمي وعرفت أن الله إذا أحب عبدا ابتلاه وأرجو الله لها أن يمنحها الصبر الجميل الذي تدخل به الجنة لأنه هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعوضها عن شقاء الحياة الذي عانت منه طويلا دون أن ترى ثمرة جهدها فينا ….. وأن الكلمة الطيبة والجميلة يمكن أن تكون البلسم الشافي لآلام المرض ولمحاولة نسيان ما تمر به من شدة وكربة كما ينبغي تعويض الأم عن تعبها مباشرة ولا ينبغي الانتظار لحين القدرة على تحقيق ذلك لأنه يمكن لك أن تحقق ما تصبو إليه في هذه الحياة لكن في المقابل تخسر أن تقدم لأمك شيئا ولو بسيطا مما كانت تأمل فيه ولو رؤية حفيدها للحظات…!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 10th, 2006 at 10 أغسطس 2006 12:05 م
بداية اشكر لك هذة المشاعر الرائعة التي نفتقدها في هذا الزمن نحو امهاتنا اللائي ناضلن من اجل حياة افضل لنا,ان عودتك بالسلامة و بقائك الى جانب امك لهو اعظم انجاز , فان اعظم ما تود الام من ابنائها ان يكونوا ابناء صالحين لانفسهم و ابنائهم و لوالديهم و قبل كل شيء لرب العالمين الذي تكرم علينا بنعم كثيرة لا تحصى,واذا اتمنى لامك الشفاء العاجل من عند الله وحدة و هو قادر على شفائها و رحمتها من كل الم,و لان الايمان بالله يتركنا نقبل بقدر الله, فاعمل ما عليك و اترك الباقي فيما يختارة الله لعبدة.و الله ولي التوفيق
اشجان خالد
أغسطس 10th, 2006 at 10 أغسطس 2006 9:13 م
اغلى ما لدى الإنسان في هذه الحياة امه …وحقيقة لما يصيبها مكروه يعرف بدقة نعمة الامومة …لك مني اخي احلى تحية …لأنك لامست فينا شعور العطف و الحنان على أمهاتنا
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 5:38 ص
شكرا لمشاعركم اللطيفة والجميلة والتي تعلمت منها ما يساعدني في محاولة اسعاد امي.
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 1:50 م
أخى عبدالله / نعم يا أخى ان الله اذا أحب عبداً ابتلاه ، فالمبتلى المقصود من الله هو أنت ، نعم يا صديقى ، أعلم انك تعانى من الألم أكثر مما تعانى والدتك ، وأوصيك بالصبر عليها ” والا تقنط من رحمة الله الواسعة ، واعلم يا اخى انها ربما تتألم لألمك وخوفك عليها لذلك أوصيك بألا تظهر لها قلقاً زائداً وتحاول ادخال السرور على قلبها وتتجعلها تشاركك الأفكار والمشاكل البسيطة حتى تشعرها بوجودها وكلما أحست بأهمية وجودها معك وبجانبك كلما ساهم فى استجابتها سريعاً للعلاج وتماثلها للشفاء بإذن الله الشافى المعافى ، أتمنى أن تخرج من أزمتك سريعا وتعود كسابق عهد وتحقق لنفسك ولوادتك كل ما تريد . اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين آمين آمين آمين .
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 5:18 م
يا أخي لظروف مرت بي منذ عهد قريب بوالدتي أعرف تماما ما تتحدث عنه وأعلم يا اخي ان الابتلاء للمريض ولاهله في نفس الوقت … فاللهم يجعلك من الصابرين المحتسبين ويجعل مرض والدتك ووالدتي في ميزان حسناتهما ويجمعنا بهم في الدار الآخره بسيد الخلق والمرسلين محمد عليه وعلى آله وصحبه السلام .مع تمنياتي لوالدتك أن تري حفيدها وأن يشفيها الله بقدرته مما ألم بها أنه على كل شيء قدير……………….ولا تنسى قوله عليه السلام ” داوا مرضاكم بالصدقات ” والي لقاء قريب.
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 8:22 م
ايها الأخ العزيز/ شدّنى الى مدونتك كلمة (امى ) فى احدى تعليقاتك للأصدقاء ولتعلم ايها الأبن البارّ ….أن سليمان أعطى فشكر ،ايوب ابتلى ..فصبر ،ويوسف قدر ..فغفر . فما على الأنسان الا ان يلجأ لله تعالى مستغفرا” ، متضرعا” بألدعاء ليمنحه الرضا بالقضاء ويلهمه الشكر على نعمائه…واذا احب الله عبدا” ابتلاه ،فأذا صبر قرّبه وأجتباه ، واذا اقبل عليه أعطاه فوق ما يتمناه ..والدعاء نور الرّوح وهداها…نسأل الله للمسلمين جميعا” العفوّ والعافية…
أغسطس 11th, 2006 at 11 أغسطس 2006 8:42 م
تعلم يا اخي المسلم ان العيب كل العيب على دولة قطر لان الطائرات الاميكية ما تزال تنقل القنابل الذكية عبر اراضيها الى اسرائيل !!!… الاتستحي قناة الجزيرة وهي صامتة خرساء ازاء هذا العار والفعل المشين من دولة عربية واسلامية…هذا هو الاجرام يا دولة قطر الخائنة لامة العرب… واسلاماه واعرباه…اعلنوا تنديدكم واستنتكاركم ضد دويلة قطر الخائنة …لماذا الصمت ازاء هذه الدويلة الصهيونية !!! وقد سال صحفي وزير خاجية قطر عن هذا الامر ادعى بان قطر قد وقعت معاهدة للدفاع المشترك مع الاصدقاء…هذه خيانة مفضوحة…
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 7:10 ص
هذا شعور ابن بار بوالدته لكن أخي عبدالله ماذا عن شعوري انا تجاه والدتي حيث انني
لا أجد منها سوى الذم والشجب مع أنني أخشى أن يصيبها مكروه لانها باتت من أصحاب القلوب المريضة التي فقدت الامان مع كل العالم وتريد أن تكون هي الاولى دائما تقوم بالسب والصراخ الدائم واحيانا تصل الامور الى كفرها بالله مع أنها إعتمرت حوالي 15 مره
لكن هناك اشياء كثيره تحول دون أن تقوم بواجبها تجاه ابنائها متذمره دائما عنيده دائما حاولنا أنا واخواني وأخواتي أن نوجها للصحيح لكن انقطعت بنا الطريق على أيدي شيخ
يقول أن فيها مس شيطاني مستفحل منذ سنين فارجوكم ساعودوني
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 5:26 م
أخي ؛ أختي ..
أرجوا منكم قراءة هذا المقال تحت عنوان ( بعدما كنا معا في معركة “الكرامة والتحرير” معا في معركة ” الحقيقة والبناء ” فئة ” الحدث ” على الرابط :
http://www.maktoobblog.com/abdelhak-hoggui?post=73481#comment
راجيا أن تساهموا معنا بآرائكم القيمة ومساهماتكم الجادة في إثراء هذه الفكرة عبر التعليق على الموضوع أو عن طريق المراسلة بالبريد الإلكتروني :
Abdelhak-hoggui@maktoob.com.
شاكرا لكم جهدكم وتلبيتكم للدعوة .
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 5:56 م
اقتراحات لاستغلال أحسن لصفحة المدونات, لترويج أفضل وتعليق مفيد على الادراجات
http://www.maktoobblog.com/youhiba?post=73627
أغسطس 12th, 2006 at 12 أغسطس 2006 8:31 م
أنا سعيدة جدا بشعورك النبيل هذا فنادرا هذه الأيام أن نسمع عن أحد يبر والديه فجزاك الله خير عن ما تفعل
أغسطس 13th, 2006 at 13 أغسطس 2006 6:16 ص
اللهم إرحمهما كما ربيانا صغاراً.. أخي عبد الله الدنيا دار بلاء والجنة دار بقاء إبتلاها الله بالمرض وأخذ منها حبيبتاها ليعوضها أجراً كبيراً في الآخرة ويعوضها عنهما بخير الجزاء يوم القيامة… وقد قلت بنفسك إن الله إذا أحب عبداً إبتلاه.. فالله يبتليها حباً في زيادة أجرها وحباً في رفعة قدرها يوم القيامة.. لا أقول لا تبالي ولكن عليك بالدعاء لها دوماً وتوصيها بالصبر كي لا يضيع أجرها ومن رحمة الله بك أن كنت باراً بها لتنال أجر برها ورعايتها وهي في مرضها فيعوضك الله أجراً ويعوضك في ولدك يقوم بك يوم تكبر في العمر.. كان الله في عونك ولك الأجر ولا تنسى الدعاء لها ولك ولي
دمت وسلمت..
يوليو 26th, 2007 at 26 يوليو 2007 5:22 م
يارب ارحم جميع امهات المسلمين واعطى امى الحبيبه الصحة والعافيه وارجعنى لها مجبور الخاطر مرفوع الراس يارب العباد يارب
أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 12:48 ص
بصراحة يا اخ عبدالله انت تتعتبر مثال يقتدى به للابن البار وبالفعل ما زالت الدنيا بخير وكلي امل بان يمن الله العزيز القدير على والدتك بالشفاء العاجل وحسن الختام
أغسطس 1st, 2007 at 1 أغسطس 2007 12:55 ص
انا احسدك يا اخ عبدالله على حبك لبر والدتك و اتمنى لك كل الرضا منها لانني اعرف كيف هو شعور فقدان الام فانا فقدت امي الحبيبة منالصغر والان عند تفتحي على الدنيا شعرت بفقدانها بشكل كبير ادعو الله بان يطيل بعمر جميع الامهات
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 5:37 ص
شكرا لكم على آرائكم ومشاركتي هذه الفسحة في مدونتي
مارس 1st, 2008 at 1 مارس 2008 8:18 ص
تشرفنا بزيارة مدونتكم، آملين منكم إرسال مشاركاتكم الثمينة على موقعنا
وكالة سرايا الإخبارية http://www.sarayanews.com
مارس 4th, 2008 at 4 مارس 2008 7:38 ص
تصفح مجلة نيسان.مجلة الكترونية جديدة تعنى بالشأن الأهوازي والشرق اوسطي..فيها العديد من المواضيع القيمة والهامة للعربhttp://nesanmag.maktoobblog.com/